يحيى العامري الحرضي اليماني

386

غربال الزمان في وفيات الأعيان

سنة إحدى وثمانين وأربعمائة توفي شيخ خراسان القدوة الحافظ أبو إسماعيل عبد اللّه بن محمد الأنصاري ، له عدة تصانيف ، وكان من أئمة الحنابلة . شكاه أئمة الشافعية والحنفية إلى الوزير ، ورموه بالتجسيم والتشبيه والاتحاد ، فلم يؤثر إنكارهم عليه لقوة جاهه . قال الفقيه حسين : ومن تأمل كتابه ( منازل السائرين ) ظهر له منه أصول الاتحاد ، لكن الذهبي أشار إلى تأويل قوله لجلالة قدره في الإسلام ، وقد تعارضت الظنون فيه ، وفضله مشهور . وفيها مات ابن ماجة الأبهري محمد بن أحمد الأصبهاني ، عاش خمسا وتسعين سنة . سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة توفي أحمد بن محمد بن صاعد أبو نصر الحنفي رئيس نيسابور وقاضيها ، كان يقال له : شيخ الإسلام ، كان مغاليا في التعصب لمذهبه . ومؤلف كتاب ( بستان العارفين ) محمد بن أحمد بن أبي جعفر المحدث ، كان صوفيا عابدا ، صاحب حديث ، روى عن الحاكم وطائفة . سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة كانت وقعة هائلة لم يسمع بمثلها بين أهل السنة والرافضة ، قتل فيها عدد كثير ، واستظهر أهل السنة بأعوان الخليفة ، وأجابت الشيعة إلى أن كتبوا على مساجد الكرخ : خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبو بكر ، ولم يكن هذا إلا عن ذل عظيم .